السيد الخميني
101
شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )
رجع : تحقيق في الأسماء الإلهية وبينما عزمت على ختم الكلام وطيّ الدفتر عن بسط المقام والمعذرة عن الإخوان العظام ، فانفسخ العزم العازم - وعرفت اللَّه بفسخ العزائم « 1 » - واتّفق الحضور في محضر أحد العلماء الكرام - دام ظلّه واستدام - فأورد أحد الحضّار إيراداً وأجاب كلّ حزب بمذهبه وكلّ أحد سلك بمسلكه ، فإنّ كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ * « 2 » ، فأجبته بأوّل الجوابين الآتيين . وأصل الشبهة : أنّ الأسماء الإلهية والصفات الربوبية غير محصورة ولا متناهية ؛ وما لم يكن الشيء متناهياً لم يكن له حدّ من الكلّ أو البعض ؛ فما معنى قوله : « وكلّ أسمائك كبيرة » وقوله : « أسألك بأسمائك كلّها » ؟ وقد أجبت عنه بأنّ السائل يسأل بالأسماء المتجلّية له بحسب حالاته ومقاماته ووارداته ؛ وما يتجلّى من الأسماء في كلّ مقام محصور بحسب التجلّي في قلب السالك . والآن أقول : إنّ الأسماء الإِلهية وإن لم تكن بحسب المناكحات والموالدات محصورة ، ولكنّها بحسب الامّهات محصورة ، يجمعها باعتبار : الأوّلُ والآخر والظاهر والباطن : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ « 3 » ، وباعتبار : اللَّه
--> ( 1 ) - اقتباس عن كلام أمير المؤمنين عليه السلام : « عرفت اللَّه سبحانه بفسخ العزائم وحلّ العقودونقض الهمم » . نهج البلاغة : 511 ، الحكمة 250 ؛ المحجّة البيضاء 1 : 208 . ( 2 ) - المؤمنون ( 23 ) : 53 ؛ الروم ( 30 ) : 32 . ( 3 ) - الحديد ( 57 ) : 3 .